هل تبقى الحقوق التي لم يسلمها المتوفى لمستحقيها في ذمته ويأثم بها بعد وفاته، وهل يُبلِّغ الورثة عنها وتُعدّ ديناً عليهم، وهل يأثم أصحاب الحق إن لم يطالبوا بها؟
يجب على الورثة سداد دين الميت قبل قسمة التركة، لأن نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه، لقوله صلى الله عليه وسلم: "الآن بردت عليه جلدته".
ولإثبات هذه الحقوق، لا يكفي ظهور الأوراق بتوقيع الميت، بل لا بد من بينة أو إقرار الورثة بها، وللقاضي قبول ما يراه منتجاً من الأدلة. فإن ثبت الدين ولم يوصل لأصحابه، يبقى في ذمة الميت ويجب سداده من تركته قبل تقسيمها.
فإن لم يعلم الورثة بالحقوق إلا بعد القسمة، وقسموا التركة، فإن كان الدين محيطًا قيل للورثة اقضوه، فإن قضوه صحت القسمة وإلا فسخت. وإذا لم يكن محيطًا، لا تفسخ القسمة إن بقي في التركة ما يفي بالدين.
ويشترط ثبوت هذه الحقوق ببينة أو إقرار من الميت أو تصديق الورثة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/101389