هل كان سيدنا يوسف عليه السلام يحب امرأة العزيز؟
شرح الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان تفسير قوله تعالى: (وهم بها) على وجهين:
الوجه الأول: أن يوسف عليه السلام همّ بها هماً قلبياً صرف عنه وازع التقوى، وهو ميل طبيعي أو شهوة غريزية مذمومة بالتقوى، لا يُعد معصية، ويُشبه ذلك همّ بني حارثة وبني سلمة بالفرار يوم أحد. والمراد بالهم هنا المحبة والشهوة.
الوجه الثاني: وهو اختيار أبي حيان، أن يوسف عليه السلام لم يقع منه همٌّ أصلاً، لأن همه كان معلقاً بانتفاء رؤية البرهان، وقد رأى البرهان فانتفى الهم. وهذا القول يتوافق مع قواعد اللغة العربية في تقديم الجواب المحذوف في سياقات مثل (لولا).
وأكد الشنقيطي براءة يوسف عليه السلام من الفاحشة، مستدلاً بشهادة كل من له علاقة بالحادثة (يوسف، المرأة، زوجها، النسوة، الشاهد) ببراءته، وشهادة الله تعالى له بذلك في قوله: (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ)، وإقرار إبليس بأنه لا يستطيع إغواء المخلصين، ويوسف منهم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/76878