هل هناك تشابه بين طريقة الصلاة ومواقيتها في الزرادشتية والإسلام، بالرغم من أن الزرادشتية أقدم بكثير؟
ملخص الجواب:
الزرادشتية ديانة فارسية قديمة، والملاحظ أن مصادرها الأساسية قد كُتبت بعد ظهور ، مما يشير إلى تأثرها بتعاليمه.
يثير البعض شبهة أن الإسلام اقتبس من الزرادشتية بسبب التشابهات في الروايات والتشريعات (مثل قصة زرادشت التي تشبه معراج النبي، ووجود خمس صلوات وزكاة)، ولكن هذه الشبهة واهية للأسباب التالية:
1. تأريخ النصوص الزرادشتية: جميع الكتب الزرادشتية الموجودة حالياً تعود إلى فترة ما بعد الإسلام، وتحديداً بعد تعرضها للضياع والتحريف المتكرر. فالكتاب المقدس "الأفيستا" فُقد مرتين وأعيد تجميعه جزئياً، وكتاب "أردا ويراف نامه" الذي يحوي قصة المعراج المزعومة، يرجح الباحثون أنه كُتب في القرنين التاسع والعاشر الميلاديين، أي بعد الإسلام بزمن طويل، وتأثر بالإسلام.
2. عدم موثوقية المصادر الزرادشتية: جل ما يستدل به أصحاب الشبهة هو من روايات وأساطير لا تستند إلى سند تاريخي موثوق، وهي نصوص خرجت للنور حديثاً بعد مئات السنين من الكتمان، دون معرفة كاتبها أو مدى صحتها.
3. أُمية النبي محمد صلى الله عليه وسلم: كان النبي أمياً لا يقرأ ولا يكتب، ولم يكن يسافر لطلب العلم، ولم يثبت لقاؤه بأحد من أهل هذه الحضارات. وهذا يُدحض دعوى اقتباسه من ثقافات وديانات أخرى، خاصة وأن كتب هذه الديانات لم تكن متوفرة بالعربية آنذاك.
4. وحدة المصدر الإلهي: إن وجود تشابه بين الإسلام والزرادشتية، أو غيرها من الديانات السماوية كاليهودية والنصرانية، يعود إلى أن أصل هذه الديانات واحد وهو الوحي الإلهي. فالزرادشتية قد تكون احتفظت ببعض بقايا تعاليم الحق، خاصة وأن الإسلام يعتبر رسالة مكملة ومهيمنة على الرسالات السابقة، وليست منفصلة عنها. وقد كان الزرادشتيون يعظمون بعض الأنبياء كدانيال عليه السلام، مما يشير إلى وجود أصل سماوي مشترك.
وبناءً عليه، فإن التشابهات بين الإسلام والديانات الأخرى دليل على وجود مصدر إلهي واحد، وليس على اقتباس النبي محمد صلى الله عليه وسلم من الزرادشتية، بل الأرجح هو تأثر الزرادشتية بالإسلام نظراً لتأريخ نصوصها المتأخر.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2038
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 2038
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي