لماذا يذكر القرآن أن النبي إبراهيم وابنه كانا مسلمين وبنيا الكعبة، بينما لا تذكر التوراة والإنجيل دخولهما مكة، وهل هذا يعد تعارضًا؟
لا نعتقد كمسلمين أن هناك تعارضًا بين القرآن الكريم والتوراة والإنجيل الأصليين لأنها كلها كتب سماوية من عند الله. إن ما نراه اليوم من اختلافات في نسخ التوراة والإنجيل هو بسبب التحريف والتبديل فيهما.
ومع ذلك، توجد إشارات في التوراة والإنجيل إلى وصول إبراهيم إلى مكة وبناء الكعبة، فمثلاً: 1. ورد في "سفر التكوين" ذكر "الحجاز" وخروج هاجر إليها، مع الإشارة إلى "بئر الحي الرحيم" الذي هو بئر زمزم. 2. وردت كلمة "القبلة" في "سفر التكوين" في سياق رحلة إبراهيم. 3. ورد في "سفر التكوين" أن إسماعيل سكن "برية فاران"، وقد اتفق أهل العلم على أن فاران هي مكة. 4. ورد في "المزمور" (84) من "العهد الجديد" ذكر "وادي بكة"، وهي أحد أسماء مكة المكرمة.
إن عدم ذكر هذه الأحداث في بعض النصوص لا ينفي وقوعها، لأن عدم الذكر لا يعني العدم، وقد أشار مؤرخون غير مسلمين كديورانت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل الكعبة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2516