ما مدى صحة حديث: "طوبى للغرباء" الذي يصفهم بأنهم "ناسٌ صالحونَ قليلٌ، في ناسِ سوءٍ كثيرٍ، مَن يعصيهم أكثرُ ممن يُطيعهم"؟
هذا الحديث حسَّنه بعض العلماء؛ لاضطراب الرواية في إسناده لوجود "ابن لهيعة" فيه، فمن العلماء من وثّق روايته مطلقًا، ومنهم من وثق رواية المتقدمين من أصحابه عنه، كعبد الله بن المبارك الذي روى هذا الحديث، ومنهم من ضعف روايته مطلقًا. لكن متنه صحيح؛ فشطره الأول وهو "طوبى للغرباء" ثابت في صحيح مسلم، وشطره الثاني في وصفهم بأنهم "أناس صالحون، في أناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم"؛ هو وصف لغربتهم. فكان المسلمون في بدء الإسلام في مكة قلة ضعفاء، وكان من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم، ثم قوي الإسلام، ومع توالي الزمن وعموم فتن الشبهات والشهوات؛ عاد المسلمون الصالحون غرباء، قلة، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم، فلا يسلم من تلك الفتن إلا الطائفة الظاهرة على الحق.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2754