ما حكم من يسيء معاملة أهل الزوج ويؤذيهم ويكذب ويفترِ عليهم، بالرغم من حفظه للقرآن وحضوره للمحاضرات الدينية؟ وهل تمحو هذه الحسنات تلك السيئات؟
إيذاء الناس بغير حق من الأمور المحرمة التي تُغضب الله، والكذب والإفساد بين الناس من أرذل الأخلاق ومن الأمور المحرمة، قال تعالى: "وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا".
بالمقابل، الاشتغال بحفظ القرآن وحضور مجالس العلم من أفضل الأعمال التي تُقرّب إلى الله. وحريٌّ بمن كان حريصاً على ذلك أن يكون بعيداً عن مساوئ الأخلاق، وحريصاً على معاليها، فإن ذلك من أعظم ثمرات الإيمان والعبادة، ومن أسمى مقاصد رسالة الإسلام.
فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن "إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق"، وأن أحب الناس إليه وأقربهم منه مجلساً يوم القيامة هو "أحسنكم خلقاً"، وأن "ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق".
أما عن محو الخطايا بالحسنات، فـ"إن الحسنات يذهبن السيئات"، وهذا في الصغائر. أما الكبائر فلا بد لها من توبة، والذنوب المتعلقة بحقوق العباد لا بد فيها من استحلال أصحابها. ونرجو لمن يحافظ على مجالس العلم وتعلم القرآن أن يوفقه الله للتوبة ويهديه لأحسن الأخلاق.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/96717