هل يمكن وصف مرتكبي الشرك والبدع بالمسلمين؟
تُعرّف البدعة شرعًا بأنها التعبد لله بما لم يشرعه، أو بما لم يكن عليه النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون، ولا توجد في الدين بدعة حسنة.
تنقسم البدعة إلى قسمين: 1. بدعة مكفرة: ضابطها إنكار أمر مجمع عليه ومتواتر من الشرع معلوم بالضرورة من الدين، كإنكار صفات الله أو خلق القرآن، أو كإنكار علم الله وأفعاله. حكم فاعلها: إذا كان قصده هدم قواعد الدين وتشكيك أهله فيه، فهو كافر. إذا كان مضلَّلاً، فيُحكم بكفره بعد إقامة الحجة عليه. 2. بدعة غير مكفرة: ضابطها ما لا يلزم منه تكذيب بالكتاب أو بما أرسل الله به رسله، مثل تأخير بعض الصلوات أو تقديم الخطبة قبل صلاة العيد. حكم فاعلها: لا يكفر، لكنه فعل منكرًا عظيمًا.
التعامل مع أصحاب البدع: يجب دعوتهم إلى الحق ببيان الحق، فإذا وُجد العناد والاستكبار، فَيُبيّن باطلهم. الهجر مترتب على البدعة: إن كانت مكفرة وجب الهجر، وإن كانت غير مكفرة، يُتوقف في هجره فإن كان فيه مصلحة فعلناه وإلا اجتنبناه.
أما الشرك، فنوعان: 1. شرك أكبر: يُخرج عن الملة، كصرف شيء من العبادة لغير الله، أو دعاء غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله. 2. شرك أصغر: لا يُخرج عن الملة، كالحلف بغير الله، والرياء.
الرياء وأثره في إبطال العبادة: إذا كان في أصل العبادة، فالعمل باطل ومردود. إذا كان طارئًا على العبادة: إن دُفع، فلا يضر. إن استُرسل معه، فكل عمل ينشأ عن الرياء باطل. إذا كان آخر العبادة مبنيًا على أولها مع فساد آخرها (مثل الصلاة)، تبطل كلها. إذا كان أول العبادة منفصلًا عن آخرها بحيث يصح أولها دون آخرها (مثل الصدقة)، فما سبق الرياء صحيح وما بعده باطل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/25970