ما صحة القول المذكور عن نور البيوت التي يصلّى فيها قيام الليل، ورؤية الملائكة لذلك النور، وسؤالها عن المصلي إذا لم ترَ النور، ودعائها له، وما صحة القصة المذكورة عن الإمام أبي الحسن وتلميذه وما وجده من ضياء القبور في قيام الليل؟
لا يوجد دليل شرعي في الكتاب والسنة على أن بيوت قيام الليل يشع منها نور يراه أهل السماء، أو أن الملائكة ترى نور البيوت المنورة بصلاة أهلها. وما ورد عن كعب الأحبار وابن الحاج في هذا الشأن لا يُعتمد عليه؛ فهو إما منقطع السند أو ليس بحجة شرعية، وكعب الأحبار ينقل عن أهل الكتاب.
الصلاة نور للعبد، وخاصة قراءة القرآن فيها، كما دلت أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد ورد أن الملائكة تدنو من المصلي وتستمع القرآن منه حتى يضع الملك فاه على فم المصلي، وأن الصلاة نور.
الصلاة كلها نور، وصلاة الليل أفضل النوافل، ولكن ما ذكر في السؤال من تفاصيل حول رؤية الملائكة لنور بيوت المصلين وتفقدها لهم غير صحيح ولا دليل عليه، ولا ينبغي الحديث عن الغيب إلا بنص شرعي. الملائكة تحضر مجالس الذكر والقرآن والصلاة وتكتب الأعمال وتستغفر للمؤمنين. أما ما يُذكر عن الجنيد أو شقيق البلخي فهو منامات أو أقوال، لا حجج شرعية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/740