هل يُحاسب المراهق المميّز غير البالغ على أفعال كالقتل أو السرقة، وهل تُقام عليه الحدود؟
الصبي غير البالغ لا يقام عليه حد ولا قصاص، باتفاق الفقهاء، لكن الصبي المميز يعزر ويؤدب إذا ارتكب ما يوجب الحد أو القصاص. أما الضمان المالي فلا يشترط له التكليف، فالصبي ضامن مطلقا لما يتلفه -مميزا كان أو غير مميز-. وتقوم المسؤولية الجنائية في الشريعة الإسلامية على الإدراك والاختيار. وتنقسم مراحل المسؤولية الجنائية للصبي إلى ثلاث مراحل:
1. مرحلة انعدام الإدراك: تبدأ بولادة الصبي وتنتهي ببلوغه السابعة، ولا يعاقب جنائياً ولا تأديبياً، ولكنه مسؤول مدنياً عن أي ضرر يسببه. 2. مرحلة الإدراك الضعيف: تبدأ ببلوغ الصبي السابعة وتنتهي بالبلوغ (15 عاماً عند عامة الفقهاء، أو 18 عاماً عند أبي حنيفة ومالك). يسأل الصبي فيها مسؤولية تأديبية لا جنائية، ويؤدب على ما يأتيه من جرائم، ويسأل مدنياً عن أفعاله. 3. مرحلة الإدراك التام: تبدأ ببلوغ الصبي سن الرشد، ويكون فيها مسؤولاً جنائياً عن جرائمه، ويحد أو يقتص منه أو يعزر.
أما عقوبة الصبي غير المميز فهي تأديبية خالصة، غير محددة النوع في الشريعة، وتُترك لولي الأمر ليحددها بما يراه مناسباً من توبيخ أو ضرب أو تسليم لولي أمره، أو إيداعه إصلاحية أو مدرسة، أو وضعه تحت المراقبة الخاصة، ولا يعد الصبي عائداً بما عوقب به قبل البلوغ.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/172652