هل يجوز أخذ فسائل النخيل النامية طبيعيًا في الشوارع لزراعتها في ملكية خاصة، مع استبدالها بنخيل آخر في الشارع، أم أنها ملكية عامة لا يجوز تملكها أو الاستفادة منها خاصًا؟
يجوز الانتفاع بالشجر الذي ليس له مالك، كالشجر الذي ينبت في أرض غير مملوكة ولا تمنع الدولة الانتفاع به، فمن سبق إليه وأخذه فهو له وله الانتفاع به على أي وجه مباح. قال ابن قدامة: "من سبق إلى مقاعد الأسواق والطرقات، أو مشارع المياه والمعادن الظاهرة والباطنة، وكل مباح -مثل الحشيش، والحطب، والثمار، المأخوذة من الجبال ... وسائر المباحات، من سبق إلى شيء من هذا، فهو أحق به، ولا يحتاج إلى إذن الإمام، ولا إذن غيره؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم، فهو أحق به". وجاء في مجلة الأحكام العدلية: "يجوز لكل أحد الانتفاع بالمباح، لكنه مشروط بعدم الإضرار بالعامة" و"ليس لأحد منع آخر من أخذ وإحراز الشيء المباح" و"لأي أحد كان أن يقطف فاكهة الأشجار التي في الجبال المباحة وفي الأودية والمراعي التي لا صاحب لها". وذكر الزحيلي أن الآجام (الأشجار الكثيفة في الغابات أو الأرض غير المملوكة) من الأموال المباحة إذا كانت في أرض غير مملوكة، فلكل واحد حق الاستيلاء عليها، وليس لأحد منع الناس منها، وإذا استولى شخص على شيء منها وأحرزه، صار ملكاً له.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/196014