هل يجوز للمسلم الاكتفاء بالدعاء في السجود دون الدعاء بعد الصلاة، لتجنب الرياء وصعوبة التركيز، وهل صحيح ما نُقل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من نهي عن الوقوف مباشرة بعد الصلاة، وأن ذلك كان سببًا لهلاك من قبلنا؟
يُستحب للمسلم بعد الصلاة الاشتغال بالاستغفار والذكر والتسبيح اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، كما أن الدعاء عقب الصلاة المكتوبة مرغب فيه ومرجو الإجابة.
والدعاء في السجود أفضل وأقرب للإجابة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ"، وقوله: "وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ".
أما حديث "مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ" فهو حسَن، ومقصوده من يترك الدعاء مطلقًا أو تكبرًا.
خوف الرياء ليس عذرًا لترك العمل الصالح، بل يجب الإقدام عليه ومدافعة الرياء.
أما قيام المصلي مباشرة عقب الصلاة، فالحديث الوارد عن عمر بن الخطاب لا يدل على تحريمه، وإنما على التحذير من التشبه بأهل الكتاب بوصل صلاة الفريضة بالنافلة دون فاصل.
والخلاصة: لا إثم في القيام مباشرة بعد الفريضة، لكن يفوت الأجر، وينبغي الجمع بين الدعاء في السجود وعقب الصلاة. والدعاء في السجود أفضل وأرجى للإجابة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/10456