هل من يحافظ على الصلوات الخمس في المسجد، يُدخله الله الجنة بغير حساب ولا عذاب، وهل ينطبق عليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة"؟ وهل تفسير الآية: "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب" أنهم يدخلون الجنة بلا عذاب ولا حساب؟
الحديث ليس على ظاهره بأن كل من اكتفى بالصلوات الخمس يدخل الجنة، لأن الأعمال الصالحة سبب لمغفرة الذنوب ما دون الشرك، بشرط اجتناب الكبائر، ولو كانت الصلوات الخمس كافية لتكفير الكبائر لما كان لاشتراط اجتناب الكبائر معنى. فالأحاديث التي تذكر دخول الجنة لمن أقام الصلاة ونحوها، تُفسر بأنها إخبار عن صدق الطاعة لمن يحافظ على هذه الفرائض ويقوم بها على وجهها الصحيح، ومن كان كذلك فإنه سيطيع الله في كل أوامره ونواهيه، ويؤكد العلماء أن التكفير يكون للصغائر غالبًا، وأن الحسنات المقبولة تكفر السيئات، ولا يلزم أن تدخل جميع الأعمال النار، فالله تعالى يغفر ما دون الشرك لمن يشاء. أمّا قوله تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) فيعني أن أجرهم بغير حصر أو حساب، أو أنهم يدخلون الجنة بغير حساب.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/137975