هل يجب عليَّ إخبار صديقتي بحقيقة زوجة أخي، التي تظنها مثالاً في التدين، أم أنَّ عليَّ إثماً في ذلك؟
يجب التمييز بين المعاصي والمكروهات، فبعض أفعال زوجة أخيك -إن صحت- كإهمال حقوق زوجها وأولادها حرام. أما خدمتها لوالد زوجها فمستحبة وليست واجبة.
لا يجوز لك إخبار صديقتك بأخطاء زوجة أخيك دون حاجة، لما في ذلك من كشف سترها وتتبع عوراتها المحرم، مصداقًا لقوله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر من أسلم بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم يتتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه و لو في جوف رحله." (رواه الترمذي). وتتبع العورات هو البحث عنها أو كشف ما عُلم منها.
كشف عورات المسلمين يترتب عليه مفاسد عظيمة، منها تيئيس العاصي وإغراؤه بالمداومة على المعصية، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت تفسدهم." (رواه أبو داود). وقد ندب الشرع إلى ستر المسلمين، لقوله صلى الله عليه وسلم: "ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة." وقوله لهزال: "يا هزال لو سترته بثوبك كان خيرا لك."
هذا الفعل ينطوي أيضاً على الغيبة المحرمة، وهي ذكر الإنسان في غيبته بما يكره، لقوله صلى الله عليه وسلم: "الغيبة ذكرك أخاك بما يكره." (رواه أبو داود).
عاملي الناس بما تحبين أن يعاملوك به، لقوله صلى الله عليه وسلم: "وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إليه." (رواه مسلم).
يستثنى من ذلك حالة تترتب عليها ضرر لصديقتك، كأن تكون مقبلة على معاملة مع زوجة أخيك، ويغلب على ظنك أنها ستتضرر، فحينها يجوز تحذيرها بالقدر الذي يدفع الضرر فقط دون استرسال في ذكر الأخطاء.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/96922