هل يُعدّ الطلاق بسبب النشوز علاجًا للذنب الذي اقترفه أحد الزوجين، سواء كان النشوز من الزوج أم الزوجة، وهل تُعتبر الزوجة الناشز التي تُطلّق خُلعًا ممن تحرم عليهم رائحة الجنة وتكون من المنافقات؟ وهل يشمل وعد الله بالغنى من سعته الزوجةَ الناشزَ المطلقة وزوجَها، كما في حالة نشوز الزوج؟ وهل يأثمان باستمرار النشوز دون طلاق مع عدم تنازل أي منهما عن حقوقه، وعلمهما بأن ذلك يسبب ذنوبًا كان بالإمكان تجنبها بالطلاق؟
السؤال يشتمل على أربع مسائل:
أولاً: علاج ذنب النشوز بالطلاق ينهي النشوز، لكن لا يسقط الحقوق المهدرة، وعلاجه يكون بالتوبة والاستحلال والإبراء، لقوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ".
ثانياً: وعيد المرأة التي تطلب الخلع يشملها إذا لم يكن لها عذر، أما إذا كان طلبها لعذر فلا يشملها الوعيد، وعليه يُجمع بين أحاديث جواز الخلع وتحريمه بأن الأخير محمول على ما إذا لم يكن هناك سببٌ يقتضيه.
ثالثاً: وعد الله بإغناء الزوجين عند الطلاق بسبب نشوز المرأة يكون بعلم الله وحكمته، فيغني الله كلاً من سعته بفضله وإحسانه، ويُرزق كل منهما خيراً مما كان، لقوله تعالى: "يُغْنِ اللَّهُ كُلا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا".
رابعاً: لا إثم على الزوجين المتناشزين لترك الطلاق، فالإثم يكون على النشوز والظلم نفسه. والطلاق له أحوال مختلفة بين الوجوب والندب والإباحة والكراهة والتحريم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/144039