ما هو الخلق الذي ينشئه الله تعالى للجنة بعد أن يبقى منها ما شاء الله أن يبقى؟
الحديث المتفق على صحته (لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ، وَلَا يَزَالُ فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللهُ لَهَا خَلْقًا، فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الْجَنَّةِ) يدل على أن الله تعالى سينشئ خلقًا ليسكنهم فضل الجنة. وحقيقة هذا الخلق من أمور الغيب التي لم يبينها الله ولا رسوله، ولا يترتب على معرفتها فضيلة أو عمل، والجهل بها لا يضيع فريضة أو نافلة. وقد نُهينا عن التكلف في السؤال عما لم يُعلم، لقوله تعالى: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) ص/86، وحديث: "نُهِينَا عَنِ التَّكَلُّفِ"، وحديث: (إِنَّ الله فَرَضَ فَرَائِضَ، فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وحَدَّ حُدُوداً فَلَا تَعْتَدُوهَا، وحَرَّمَ أَشْيَاءَ، فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ، فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا). فعلينا ألا نكلف أنفسنا البحث فيما غاب عنا، ونهتم بما شرعه الله لنا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/29199