لماذا يوجد اختلاف في وجوب الزكاة على حلي المرأة بين الفتاوى، وما هو القول الراجح في هذه المسألة؟
تجب الزكاة في الذهب والفضة سواء كانت نقودًا أو سبائك. لكن اختلف العلماء في زكاة الحلي المباح المعد للاستعمال، فالجمهور يرون عدم وجوبها فيه لكونه مالًا غير قابل للنماء، بينما يرى الحنفية وجوبها.
وينحصر الخلاف في الحلي المباح المُعد للاستعمال، ويُشترط أن يكون من الذهب أو الفضة (وليس من الأحجار الكريمة)، وأن يكون مباحًا (فالحلي المحرم تجب فيه الزكاة إجماعًا)، وأن يكون مُعدًا للاستعمال (فما أُعد للتجارة أو الادخار تجب فيه الزكاة).
وأما الأقوال في زكاة الحلي المباح المعد للاستعمال:
1. القائلون بالوجوب: الحنفية ورواية عن أحمد، واختاره ابن المنذر والخطابي وابن حزم والصنعاني وابن باز وابن عثيمين واللجنة الدائمة. وحججهم:
عموم النصوص التي تأمر بالزكاة في الذهب والفضة دون تفريق.
أحاديث خاصة تدل على وجوب الزكاة في الحلي، مثل حديث عائشة في الفتخات، وحديث أم سلمة في الأوضاح، وحديث المرأة وابنتها في المسكتين.
قول ابن مسعود بوجوب الزكاة في الحلي.
2. القائلون بعدم الوجوب: الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة. وحججهم:
أن النصوص العامة لا تشمل الحلي، فالألفاظ مثل "الورق" و"الرقة" تطلق على الدراهم المضروبة، والكنز في الآية يعني ما لم يُنفق.
أن الأحاديث الخاصة الواردة في زكاة الحلي ضعيفة كلها.
ورود آثار عن صحابة كثيرين بعدم وجوب الزكاة في الحلي، مثل أنس وجابر وابن عمر وعائشة وأسماء.
القاعدة الفقهية أن كل ما أُعد للاستعمال الشخصي فلا زكاة فيه.
واختلاف العلماء قوي في هذه المسألة، والأحوط إخراج الزكاة إبراءً للذمة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/13438