العودة إلى البحث

هل تُقبل توبة من ارتكب معصية وهو يعلم أنها تغضب الله؟ وكيف يُفهم قوله تعالى: (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب...) وقوله: (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون)؟ وهل يُعتد بقول مجاهد أن من عصى الله، بعلم أو بغير علم، فهو جاهل؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

إذا أذنب العبد بوعي وإدراك، ثم تاب توبة صادقة، فإن الله يغفر له مهما كان ذنبه عظيمًا، فالعبد إذا تاب توبة نصوحًا صادقة، فإنها تحرق السيئات وتعيد ثواب الحسنات.

أما الجهالة في قوله تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) النساء/ 17، فالمقصود بها الإقدام على معصية الله، وليس عدم معرفة كون الفعل ذنبًا. فكل عاصٍ لله هو جاهل وقت المعصية، وكل من تاب قبل الموت فقد تاب "من قريب".

إن الإقدام على المعصية مع العلم بأنها معصية لا يمنع التوبة، وشروط التوبة هي: الإقلاع عن المعصية، والندم عليها، والعزم على عدم العودة إليها. وإن كان هناك حق لآدمي، وجب رده أو استباحته.

وقوله تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) آل عمران/ 135، يؤكد أن من صفات المتقين المبادرة إلى التوبة والاستغفار عند الوقوع في الذنب، وعدم الإصرار عليه. فإذا أصر العبد على الصغيرة صارت كبيرة، وإذا تاب غُفرت، وإذا عاد للذنب فعليه أن يتوب مرة أخرى، والله يقبل توبته.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي