ماذا تفعل السائلة حيال ترددها في نصح جاراتها عن مشاهدة المسلسلات التي تحتوي على محرمات، وهل تصرفها بالابتعاد عنهن وخفض الصوت صحيح؟ وما هي عواقب ترك النهي عن المنكر؟
إن النهي عن المنكر فرض كفاية، وقد يتعين على الشخص، وتركه مع تعيّنه محرم وفيه وعيد شديد؛ فقد روى الإمام أحمد وابن حبان عن أبي بكر- رضي الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه، أوشك أن يعمهم الله بعقابه". وروى أحمد وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يحقرن أحدكم نفسه، إذا رأى أمرا لله عليه فيه مقالا، فلا يقول به، فيلقى الله، وقد أضاع ذلك، فيقول: ما منعك؟ فيقول: خشيت الناس، فيقول: أنا كنت أحق أن تخشى". وقد عد بعض العلماء ترك إنكار المنكر من كبائر الذنوب. ولا يكفي مجرد الأمر بخفض الصوت، بل ينبغي النهي عن مشاهدة المسلسلات، وبيان حرمتها شرعًا؛ لقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان". والخجل المانع من النهي عن المنكر ضعف مذموم شرعًا، وليس من الحياء المحمود.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/188171