هل يحرم مقاطعة الجيران وعدم زيارتهم، إذا كان الذهاب إليهم يؤدي إلى ارتكاب ذنوب كثيرة كالغيبة، وإذا كانوا ينتقدون ويسخرون مما يضطرني إلى اغتيابهم وكرههم، وذلك اجتناباً لارتكاب الآثام؟
حق الجار عظيم حث عليه الإسلام وأوصى به كتاب الله وسنة نبيه، قال تعالى: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وماملكت أيمانكم إن الله لايحب من كان مختالاً فخوراً)، وقال صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره"، وقال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، وقال: "مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه".
سخرية الجيران ذنبٌ يجب عليهم التوبة منه، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنّ)، وقال صلى الله عليه وسلم: "يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة".
يجب الإحسان إلى الجيران وإرشادهم للخير بالكلمة الطيبة والوسائل الهادفة، وإن لم يجد ذلك وكان الجلوس معهم يؤدي لذنوب كالغيبة، فلا حرج في هجرهم والإعراض عنهم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/37362