هل يسقط الشرط في عقد النكاح إذا سمح الزوج لزوجته بشيء منه، كأن يشترط عليها عدم العمل ثم يسمح لها به، وهل يحق له منعها بعد ذلك؟
الحقوق الزوجية نوعان: حقوق تثبت بالعقد، وحقوق تثبت بالشرط. الأصل في الحقوق الشخصية الثابتة بالعقد أنها تقبل الإسقاط، لكن يستثنى منها ما جعله الشرع وصفًا ذاتيًا لصاحبه (كالقوامة للرجل)، أو الحقوق التي تتجدد يومًا بيوم (كالنفقة والسكن والاستمتاع). فإذا أسقطت الزوجة حق النفقة، يسقط عن اليوم الذي أسقطت فيه فقط، ولها المطالبة به مستقبلًا. أما إذا اتفق الزوجان عند العقد على إسقاط حق قابل للإسقاط، أو تم الصلح على ذلك، فيلزم الوفاء به ولا يجوز الرجوع فيه.
بخصوص عمل المرأة خارج المنزل، فإن تفرغها لشؤون زوجها وأولادها وملازمتها بيتها حق ثابت للرجل بمجرد العقد، وليس له أن يخرج دون إذنه. إذا كان العمل لا يستلزم خروجها من البيت ولا يؤدي إلى تقصيرها في حقوق زوجها، فلا يشترط إذنه. اشتراط الرجل عدم عمل زوجته خارج البيت هو تأكيد لحقه الثابت بالعقد. له أن يأذن لها بالعمل ثم يتراجع عن هذا الإذن متى شاء، لأنه حق متجدد، ويسقط إذنها عن الماضي والحاضر، أما المستقبل فله أن يرجع عن إذنها بالعمل.
ويستثنى من ذلك إذا كانت الزوجة قد اشترطت العمل عند العقد ورضي الزوج بذلك، فيلزمه الوفاء بما شُرط عليه.
يجب ألا يتعسف الزوج في استعمال هذا الحق بقصد الإضرار بالمرأة أو التضييق عليها، فإن هذا محرم شرعًا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4901
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 4901
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي