ما الحكمة من إطلاق الرجل الصالح بقرته في المراعي، ولم يحتفظ بها لولده مع والدته، مع أنه يعلم أن أهله سيحتاجون إليها، وما معنى التوكل في هذا السياق؟
هذه القصة من الإسرائيليات التي تذكر للاستئناس، لا للاستنباط والاحتجاج، والمقصود منها إثبات فضل بر الأم، وأثر صلاح الآباء في حفظ الأبناء. وتحكي أن رجلاً صالحًا من بني إسرائيل أودع عجلته عند الله لابنه قبل موته. كبر الابن وكان بارًا بوالدته، فأخبرته أمه عن العجلة، التي كانت تُدعى "المذهبة"، وطلبت منه أن يدعو إله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ليردها عليه. ذهب الابن ووجد العجلة، التي كلمته بإذن الله وأخبرته أن بره بأمه منحه قوة عظيمة. أخذها إلى أمه التي طلبت منه بيعها. فجاء ملك في صورة آدمي ليختبر الفتى، وعرض عليه أثمانًا متزايدة، لكن الفتى كان يشترط رضا أمه. في النهاية، أخبره الملك بأن موسى عليه السلام سيشتريها لقتل سيحدث في بني إسرائيل بملء جلدها دنانير، وهكذا كانت تلك البقرة عينها هي التي أمر الله بني إسرائيل بذبحها.
وعلى فرض ثبوت هذه القصة، فهي من باب كرامات الأولياء، ولا تتعارض مع التوكل على الله والأخذ بالأسباب. وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين أن هذه الإسرائيليات لا تُصدق ولا تُكذب، وأن ظاهر القرآن لا يدل عليها، وإلا لكانت قد نُقلت لما فيها من حث على بر الوالدين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/163243