ما حكم عدم الوفاء بنذر تلاوة القرآن يوميًا ودفع مبلغ معين حال عدم الالتزام به، وهل يغضب الله على من لم يفِ بنذره؟
سبق بيان أن من قال: أعاهد الله على كذا، فإن قصد بها قربة وطاعة، فهي نذر ويمين، وإن قصد بها ما ليس بقربة فهي يمين لا نذر. وبناء على نية السائلة في حث نفسها على الالتزام بالورد المحدد، فإن ما تلفظت به يأخذ حكم نذر اللجاج والغضب، وهو يمين مخيّر فيها بين الوفاء به أو إخراج الكفارة، وهي كفارة يمين. وهذا مذهب عمر، وابن عباس، وابن عمر، وعائشة، وحفصة، وزينب بنت أبي سلمة، وبه قال عطاء، وطاوس، وعكرمة، والقاسم، والحسن، وجابر بن زيد، والنخعي، وقتادة، وعبد الله بن شريك، والشافعي، والعنبري، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور، وابن المنذر. ويستدل على ذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نذر في غضب، وكفارته كفارة يمين»، وقوله: «من حلف بالمشي، أو الهدي، أو جعل ماله في سبيل الله، أو في المساكين، أو في رتاج الكعبة، فكفارته كفارة اليمين». وتكون السائلة مخيَّرة بين الصدقة بالمبلغ الذي ذكرته أو إخراج كفارة يمين، والعاهدة تنحل بالحنث فيها أول مرة، فلا تتكرر الكفارة بتكرر الفعل، إلا إذا نوى تكرار الحنث، أو كان في لفظ المعاهدة ما يقتضي التكرار مثل (كلما).
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/189061