ما مدى صحة الحديث: "يا مَعْشَرَ المُسلِمِينَ شَمِّرُوا، فإِنَّ الأَمْرَ جَدٌّ، وتَأَهَّبُوا فإِنَّ الرَّحِيلَ قَرِيبٌ، وتَزَوَّدُوا فإِنَّ السَّفَرَ بَعِيدٌ، وخَفِّفُوا أَثْقَالَكُمْ، فإنَّ ورَاءَكُمْ عَقَبَةً كَئُودًا، لا يَقْطَعُهَا إِلا المُخَفِّفُونَ .إنَّ بين يَدَيِ الساعةِ أُمُورًا شُدُدًا، وأَهْوَالا عِظَامًا، وزمَانًا صَعْبًا، يَتَمَلَّكُ فيه الظَّلَمَةُ، ويَتَصَدَّرُ فِيهِ الفَسَقَةُ، فَيُضْطَهَدُ فِيهِ الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ، ويُضَامُ النَّاهُونَ عنِ المُنْكَرِ، فأَعِدُّوا لذلِكَ الإيمانَ بِاللهِ، والجَئُوا إلى صالِحِ العملِ، وأَكْرِهُوا عليْه النُّفُوسَ، واصْبِرُوا على الضَّرَّاءِ؛ تُفْضُوا إلى النعِيمِ الدَّائِمِ"؟
هذا الكلام لا وجود له في كتب السنة، وقد ذكره ابن ودعان في كتابه "الأربعون الودعانية" مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الكتاب أحاديثه موضوعة ومكذوبة. وقد وصف الذهبي ابن ودعان بأنه "هالك متهم بالكذب"، وذكر السلفي أنه "تبين لي حين تصفحت الأربعين له تخليط عظيم يدل على كذبه وتركيبه الأسانيد". وقال ابن حجر: إن المزي سئل عن الأربعين الودعانية فأجاب بأنها لا يصح منها شيء بهذا النسق والأسانيد، وأن ابن ودعان سرقها وركب لها أسانيد كلها مجهولون. والخلاصة أنها فضيحة مفتعلة وكذبة مؤتفكة، وليس كل كلام حسن يُنسب للرسول صلى الله عليه وسلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/182382