هل هناك ما يثبت من الكتاب والسنة النبوية وجود ما يعرف بـ "فقه الواقع" و"اختلاف الفتوى باختلاف الزمان والمكان"؟
تُطلق كلمة "فقه الواقع" على معنيين: الأول: معرفة واقع المستفتي والبلد ليتمكن المفتي من الفتوى الصحيحة، وهذا ضروري جدًا لكي تكون الفتوى مناسبة وواقعية، وقد طبق العلماء ذلك كما فعل ابن تيمية في قتال التتار.
الثاني: معرفة ما يجري في العالم من أحداث وتحليلات سياسية. وقد حدث إفراط وتفريط في هذا المعنى، حيث غلا البعض حتى أوجب هذا الفقه على العلماء، بينما منع آخرون الاشتغال به. والصواب هو الاعتدال؛ ففقه الواقع بهذا المعنى واجب كفائي إذا قام به البعض سقط عن الباقين. والواجب هو أن يتعاون المتخصصون في معرفة واقع الأمة مع علماء الشريعة، حيث يقدم هؤلاء تصوراتهم وأفكارهم، ويبين أولئك حكم الله فيها. فالاشتغال بفقه الواقع يكون بعد الفقه الشرعي، ليميز المسلم الحق من الباطل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/24473