كيف يمكن التوفيق بين عدم محبة النبي صلى الله عليه وسلم لوقوف الصحابة له، وتركه لهم يقبلون يده وقدمه، وهل ما يفعله الصوفية من تقبيل أيدي وأقدام شيوخهم صحيح أم خطأ، وكيف يمكن إقامة الحجة عليهم من الحديث؟
الخلاصة: يزول الإشكال بمعرفة الفرق بين العادة المتكررة والفعل العرضي لسبب، فالصحابة لم يقوموا للنبي -صلى الله عليه وسلم- عند رؤيته لأنه كان يكره ذلك، كما في حديث أنس: "لَمْ يَكُنْ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ". أما تقبيل اليد فقد فعله بعض الصحابة الوافدين لأول مرة، أو حديثي الإسلام، ولم يكن عادة متكررة، وسكوت النبي -صلى الله عليه وسلم- كان لتأليف قلوبهم، ولم يكن حرامًا.
أما شيوخ الصوفية فمختلفون، إذ يبادرون لمد أيديهم لتقبيلها، وهذا ممنوع بالاتفاق. وقد قال ابن تيمية إن القيام المتكرر ليس من عادة الصحابة، وتقبيل اليد لم يكن عادة إلا قليلاً، ومد اليد للتقبيل ممنوع. وذكر الشيخ ابن باز أن المصافحة هي السنة الغالبة، وتقبيل اليد إذا فعل أحيانًا لمصلحة شرعية لا حرج فيه، أما اتخاذه عادة فخلاف السنة. وأضاف الشيخ الألباني أن تقبيل يد العالم جائز بشروط: ألا يتخذ عادة، وألا يدعو لتكبر العالم، وألا يؤدي إلى تعطيل سنة المصافحة.
وخلص الشيخ محمد بن عثيمين إلى جواز تقبيل يد من هو أهل الاحترام كالأب والشيخ، ما لم يؤد إلى مفسدة كإعجاب المقَبَّل بنفسه. وأفادت اللجنة الدائمة أن تقبيل الأيدي والأرجل والسقوط عليها من الغلو، وقد يكون ذريعة للشرك الأكبر. وأكد الشيخ الألباني أن تقبيل يد النبي -صلى الله عليه وسلم- كان نادرًا ولم يفعله المقربون منه كأبي بكر، وهذا خلاف ما يفعله بعض المشايخ الذين يغضبون لعدم تقبيل أيديهم. وبين الشيخ عبد الله بن عقيل أن تقبيل يد النبي لم يكن من عادة الصحابة، وأن ما ورد نادر جدًا، وقد كرهه بعض الأئمة إذا أدى إلى تعظيم وخضوع وتغيير للسنة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/25139
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 25139
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي