هل يجب التدرج في التوبة لتجنب الملل والعودة إلى الذنب، وهل يجوز التدرج في تطبيق العبادات بعد التوبة؟
الواجب على المسلم التوبة الفورية من جميع الذنوب، ولا يجوز له الإصرار على المعصية، قال تعالى: "وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ". فالتدرج في التوبة بتأخير بعضها خطأ، لأن الأجل قد يدرك العبد قبل التوبة من كل ذنوبه. والتوبة من ذنب واحد مع ترك آخر صحيحة لذلك الذنب، لكنها لا تعفي من إثم الذنب الآخر الذي لم يتب منه.
أما التدرج في العبادات بعد التوبة، فإذا كان المقصود به فعل بعض الواجبات وترك بعضها، فهو باطل، ويجب فعل جميع الواجبات ما لم يكن هناك عذر. أما التدرج في فعل النوافل والمستحبات بتعويد النفس عليها شيئًا فشيئًا، فهو أمر حسن، وهو من سياسة النفس ورياضتها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا، وقاربوا، وأبشروا". فالتدرج في النوافل لا بأس به، بينما الفرائض والواجبات يجب فعلها كاملة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/143767