ما الموقف الشرعي من دراسة المرأة في الجامعات المختلطة إذا كانت هي الوحيدة المتاحة في بلدها، في ظل وجود فتاوى تحرم ذلك الاختلاط، وأخرى تبيحه بضوابط دون الإشارة لحاجة ماسة؟
لا يحرم تعليم الفتاة، بل هي والرجل فيه سواء إلا ما خصه الدليل، لكن التعليم المختلط محرم إن أفضى إلى محرمات ومفاسد كبرى، ويجوز للضرورة -كعدم وجود عائل للمرأة أو حاجتها لشهادة توفر لها عملاً شريفاً- وفق شروط معينة: كأن تقتصر في الحضور على المحاضرات، وتخرج فور انتهائها، وتلتزم بالتحفظ والاعتزال وغض البصر وحفظ الفرج، ويسري حكم الاختلاط على الرجل والمرأة على حد سواء. أما الفتاوى الأخرى، فتؤكد إباحة التعليم المختلط وفق ضوابط شرعية صارمة، كعدم الاختلاط بالشباب وعدم التعامل معهم إلا للضرورة القصوى، لأن الأصل في تعلم المرأة وتواجدها مع الذكر هو الإباحة، وما يترتب عليه من ظروف هو الذي يحدد الحكم. وإذا لم يتصور تحصيل الضوابط في الجامعات وكان الاختلاط يؤدي إلى الفتنة والفساد فيكون تواجد الجنسين ممنوعاً. أما الحالات المذكورة في السؤال الأخير، كوقوف الطالب مع زميلته لشرح دروس أو لمجرد الارتباط، فجوازها مشروط بتوفر ضوابط شرعية صارمة، مع العلم أن ما يجري في الجامعات لا يراعي هذه الشروط غالبًا، مما يستدعي الحذر والابتعاد عن مواطن الريبة والفتن. والخلاصة هي أنه لا يوجد إباحة مطلقة ولا تحريم مطلق في مسألة الاختلاط.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/75554