العودة إلى البحث
السؤال

ما مدى صحة حديث مالك الدار الذي يذكر أن رجلاً جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم في زمن عمر بن الخطاب يستسقي، فأتاه النبي في المنام وأخبره أنهم مسقيون وأمره أن يبلغ عمر؟ وإذا لم يكن صحيحاً، فلماذا أورده العلماء الأوائل في كتبهم على أنه صحيح، ولماذا لا يمكن اتباعهم في هذا التصنيف للحديث، وهل هذا يعني أنهم لم يكونوا على القدر الكافي من العلم؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

هذا الأثر رواه ابن أبي شيبة والبخاري والبيهقي وغيرهم، وملخصه أن الناس أصابهم قحط في زمن عمر، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "يا رسول الله، استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا"، فأتاه الرجل في المنام، فقيل له: "ائت عمر فأقرئه السلام، وأخبره أنكم مسقيون، وقل له: عليك الكيس، عليك الكيس"، فأخبر الرجل عمر بذلك فبكى عمر.

هذا ضعيف لا يحتج به؛ لعدة وجوه: 1. مالك الدار مجهول العدالة والضبط، ولم يذكر راوٍ عنه سوى أبي صالح. 2. قول الحافظ ابن حجر: "بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان عن مالك الدار" يعني صحته إلى أبي صالح فقط، وليس لجميع الإسناد. 3. القصة تخالف ما ثبت في الشرع من استحباب صلاة الاستسقاء، ولم يلجأ السلف الصالح إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم لطلب السقيا. 4. الرجل الذي جاء إلى القبر مجهول، وتسميته بلالاً في رواية سيف غير مقبولة؛ لأن سيفاً ضعيف ومتفق على ضعفه. 5. ليس في الأثر توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم، بل طلب الدعاء منه، وهذا لم يقل بجوازه أحد من علماء السلف الصالح بعد وفاته صلى الله عليه وسلم.

لذلك، هذا الأثر لا يثبت، ولا يجوز الاحتجاج به، وهو مخالف لعمل السلف الصالح.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
من أين جاء هذا الجواب
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
1498
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي