هل زواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة وهي في سن السادسة يناقض الآية السادسة من سورة النساء التي تحدد بلوغ النكاح ببلوغ سن الخامسة عشرة؟ وكيف نفهم هذه الآية؟
ليس في الشريعة تحديد لسن زواج الرجل أو المرأة، وأجمع أهل العلم على جواز تزويج الصغير والصغيرة إذا زوجها أبوها من كفء. ودل الكتاب والسنة والإجماع على صحة تزويج الصغيرة التي لم تبلغ، وعدم تحديد ذلك بسن معين. وقد استدلوا بقوله تعالى: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) وبحديث عائشة رضي الله عنها: (تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة ست، وبنى بي وأنا ابنة تسع).
ولا تعارض بين هذا وبين قوله تعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ)؛ فالآية في بيان متى يدفع المال لليتيم، وأن ذلك بعد بلوغهم ورشدهم، والمقصود ببلوغ النكاح هنا: بلوغ الحلم. والآية ليست مانعة لتزويج الصغيرة، بل تدل عليه، واليتم لا يكون بعد البلوغ.
ومع جواز تزويج الصغيرة، فإنه لا ينبغي تزويج الصغير أو الصغيرة، بل ينتظر بلوغهما ليختارا لأنفسهما، وأما الوطء، فلا توطأ الزوجة إلا إذا كانت تطيق ذلك، ويمنع الأب تسليم ابنته الصغيرة لذلك.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/5197