هل يجوز تحويل الكنائس إلى مساجد في البلاد المفتوحة عنوة، وكيف يفسر ذلك معارضة تحويل المساجد إلى كنائس في الأندلس وما فعله محمد الفاتح بآيا صوفيا؟
يجب الحذر من مجادلة أهل الباطل إلا مع القدرة على دحض حججهم. المدن التي فتحها المسلمون عنوة بعد أن أنشأها الكفار لا يجوز إحداث بيع وكنائس فيها. أما ما كان موجوداً قبل الفتح ففيه قولان: جواز الإبقاء أو وجوب الهدم. يرى ابن القيم أن الإمام يفعل الأصلح للمسلمين، فإذا كانت المصلحة في الأخذ والإزالة فعل، وإن كانت في الترك أقرها. بناء المساجد هو إقامة للحق، وهدمها وتحويلها إلى كنائس ظلم. المدن التي أنشأها المسلمون لا يجوز فيها إحداث كنائس، وإن وجدت تهدم. البلاد المفتوحة عنوة لا يجوز إحداث كنائس فيها، وما وجد قبل الفتح اختلف العلماء في حكمه، والأصلح للمسلمين هو المعتبر. المدن المفتوحة صلحاً تتبع شروط الصلح، فإن صالحهم المسلمون على أن الدار لهم، فلا يمنعون من إحداث ما يشاؤون. أما إن صولحوا على أن الدار للمسلمين، فالأمر يتبع ما تم الاتفاق عليه في الصلح، والأولى الأخذ بشروط عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/91064