هل ارتكاب الذنوب والأخطاء في الماضي يمنع أن يُقال عني "طاهرة، عفيفة، أخت فاضلة، ومحصنة"؟ وهل يأثم زوجي لسوء ظنه وشتمه لي، وهل يعتبر قاذفًا لمحصنة، أم لا يجوز وصف أمثالي بالمحصنة؟
يُعدُّ طلب الزوج من زوجته الإفصاح عن ماضيها خطأً شرعيًّا وعقليًّا، ويجب على الزوجة ألّا تستجيب له. فإفشاء ما ستره الله على الزوجة من معاصي الماضي يُدخل الشك والريبة في نفس الزوج، وقد يدفعه إلى تعييرها وشتمها، وهو أمر مُحرَّم شرعًا.
وقد نهى الشرع عن نبش الماضي والسؤال عن أمور قد تسوء السائل، كما في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ).
وعلى الزوجة التي أفصحت عن ماضيها أن تتوب إلى الله توبة نصوحًا، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له. أمّا الزوج فلا يجوز له تعيير زوجته بماضيها، وإذا فعل فهو آثم، وإن رمى زوجته بماضٍ لم تقع فيه الفاحشة فهو قاذف، وإن كان قد وقع وتابت منه فهي كمن لم تذنب أيضًا، ورميها بعد التوبة قذف يستوجب حد القذف.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/8349