العودة إلى البحث

كيف يمكن الجمع بين قوله تعالى: (وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) وبين واقع مشاهدة كثيرين تزوجوا فقراء وماتوا فقراء، وهل الغنى المذكور في الآية هو غنى النفس؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

ذهب كثير من المفسرين إلى أن الآية الكريمة (وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) النور/32، وعد من الله بالغنى لمن أراد النكاح. وقد ورد عن ابن مسعود قوله: "التمسوا الغنى في النكاح".

وقد أيد ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ".

ولأن الواقع قد يشهد أن كثيراً ممن تزوجوا لم يحصل لهم الغنى المالي، فقد ذكر العلماء عدة أوجه للجمع بين هذا الواقع والآية: 1. أن المقصود بالغنى هو غنى النفس والقناعة، وليس الغنى المالي. 2. أن المراد هو تيسير النكاح الحلال لمن أراده للعفاف، ليغنيه الله به عن الزنا. 3. أن الغنى الموعود في الآية مقيد بمشيئة الله تعالى. 4. أن الغنى قد يحصل ولو لوقت يسير، فيصدق الوعد. 5. أن الوعد بالغنى خاص بمن ذكروا في الآية وهم الأيامى والعبيد والإماء، حيث تحصل لهم الكفاية بنفقة الأزواج أو السيد.

وبهذا يتبين أنه لا يوجد تعارض بين الآية الكريمة وواقع عدم حصول الغنى المالي للبعض بعد الزواج.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي