ما الحكمة من اشتراط الطهارة للصلاة دون سائر العبادات؟
أمر الله تعالى بالطهارة للصلاة ولبس أحسن الثياب، لقوله: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ..." وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لَا صَلَاةَ إلَّا بِطَهُورٍ." وقد بين الإمام الكاساني بعض العلل لذلك: 1. التعظيم والخدمة: الصلاة هي خدمة الرب وتعظيمه، والقيام بين يدي الله ببدن وثوب ومكان طاهر أبلغ في التعظيم وأكمل في الخدمة، كما أن الحدث والجنابة نجاسة معنوية توجب الاستقذار. كما أن أعضاء الوضوء لا تخلو من الوسخ في العادة، وغسلها تطهير لها. 2. تطهير الباطن: أمر الله بغسل الأعضاء الظاهرة تذكيرًا بتطهير الباطن من الغش والحسد والكبر وسوء الظن، وهذه الأمور هي أسباب للمآثم. 3. الشكر على النعم: غسل هذه الأعضاء شكر لنعمة وجود هذه الأعضاء التي هي وسائل لاستيفاء نعم عظيمة (اليد، الرجل، الوجه والرأس بما فيه من حواس). 4. تكفير الذنوب: غسل الأعضاء تكفير لما ارتُكب بها من المآثم، إذ بها يُرتكب جل الآثام (كأخذ الحرام، والمشي إلى الحرام، والنظر إلى الحرام، وأكل الحرام، وسماع الحرام). وقد وردت أخبارٌ بكون الوضوء تكفيرًا للمآثم.
ويجب التنبيه إلى أن مسألة اشتراط الطهارة لعبادات أخرى غير الصلاة (كالطواف ومس المصحف) هي محل خلاف بين العلماء.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/80391
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 80391
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي