أليس من الممكن أن يكون قد قُدّر لنا الدعاء دون حصول المطلوب، وبالتالي تفوت عبادة حسن الظن بالله والتوكل واليقين؟ وهل الاعتقاد بأن الأرزاق واقعة لا محالة يبعث على التكاسل عن الاجتهاد والإلحاح بالدعاء؟
الدعاء سبب من أسباب حصول المقدور، فهو مثل الأكل والشرب لحصول الشبع والري، وتخلّف المطلوب لا يدل على ضعف أثر الدعاء بل قد يكون لوجود مانع منعه، فالله قدّر حصول المقدور بأسباب، ومن أسبابه الدعاء، فحصول الشبع بالأكل، والولد بالوطء، والزرع بالبذر، ودخول الجنة بالأعمال، وكذلك الدعاء، وقد بيّن ابن القيم أن ترك الدعاء لكون المدعو به مقدراً أو غير مقدّر هو تناقض، فلو طُبّق هذا المذهب لتعطلت جميع الأسباب، فالدعاء من أقوى الأسباب، وإذا قُدّر وقوع المدعو به بالدعاء، فلا يصح أن يقال لا فائدة فيه. والتقرب إلى الله وطاعته وإحسانه إلى خلقه من أعظم أسباب جلب الخيرات ودفع النقمات.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/160945