العودة إلى البحث

هل العطلة تصح في الإسلام، وهل تخصيص يوم الجمعة عطلة هو استدلال صحيح بالآية (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ومفهوم حديث (خالفوا اليهود والنصارى)؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

ينقسم التعطيل والاستراحة من الأعمال الدنيوية إلى نوعين: الأول بقصد مصلحة دنيوية لتنشيط العمال، وهو مباح لأن الأصل في العادات العفو. الثاني بقصد الاحتفال وتعظيم يوم التعطيل، وهو أمر يلحق بالعبادات، فلا يُعظم إلا ما عظمه الشرع كعيد الفطر والأضحى.

التعطيل يوم الجمعة في بلاد المسلمين غالبًا ما يكون من النوع الأول لتنشيط العمال وتفريغهم لمهامهم الشخصية، ومناسبة ذلك لاحتياج المسلمين للتبكير والاستعداد لصلاة الجمعة. ويكره ترك العمل يوم الجمعة تعظيمًا له كفعل أهل الكتاب، بينما تركه للاستراحة أو للاشتغال بأمر الجمعة مباح وحسن.

استدلال البعض بآية "فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع" غير صحيح؛ فالآية خاصة بوقت صلاة الجمعة فقط، والآية التي تليها تبيح العمل وطلب الرزق بعد الصلاة. كما أن الاستدلال بمخالفة اليهود والنصارى ليس مستقيمًا؛ فمخالفتهم لا تكون بترك العمل يوم الجمعة تعظيمًا له، لأن هذا تشبه بهم في تعظيم يوم خاص من الأسبوع بترك العمل.

خلاصة القول أن التعطيل يوم الجمعة للاستراحة أو للتفرغ لعبادات الجمعة أمر لا بأس به، بينما التعطيل بحجة تعظيم الجمعة وترك الكسب فيها كفعل اليهود يوم السبت أمر مبتدع غير مشروع.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي