هل حديث "اللهم هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا" يُخرج زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- من أن يكن من أهل البيت؟
لقد رجّح موقعنا أن زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- يدخلن في مسمى "أهل البيت" الوارد في القرآن الكريم، استدلالاً بسياق الآيات الكريمة في سورة الأحزاب التي تبدأ وتختتم بمخاطبة زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقوله تعالى: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا. وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا. وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا) الأحزاب/32-34.
أما ما يُستدل به من حديث أم سلمة -رضي الله عنها- الذي يوحي بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يُدخلها في الكساء، فإنه يرد عليه بأنه تكلّف في التفسير ومخالفة لظاهر الآيات، وأن ضمير الذكور في (عنكم) يُقصد به تغليب الذكور على الإناث في اللغة العربية، ولا يخص الرجال دون النساء، وأن الأحاديث التي تُنفي دخول أم سلمة ضعيفة، بينما الأحاديث التي تُثبت دخولها أقوى، وأن هذا الحديث يحتمل معانٍ أخرى لا تُنفي كون أمهات المؤمنين من أهل البيت، بل تُؤكد أن التطهير يشمل الجميع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/7082