هل يجوز للشخص أن يأخذ من مال أُعطي له لتوزيعه على الفقراء، إذا كان هو نفسه محتاجًا ومدينًا، ويريد الزواج وإنهاء بناء منزله؟
إذا أُعطي المرء مالاً لتوزيعه على الفقراء وكان هو فقيراً، فقد اختلف العلماء في جواز أخذه منه:
ذهب جمهور العلماء إلى عدم جواز أخذه لنفسه أو لأولاده؛ لكونه وكيلاً بالتفريق، ولو أراد صاحب المال إعطاءه لدفعه إليه مباشرة. رخص بعض العلماء في ذلك؛ لأن الوكيل ممن ينطبق عليه وصف الفقر المستحق للمال.
وقد نص أحمد ومالك والشافعي على المنع، بينما أجاز أبو ثور وأصحاب الرأي ذلك، ويرى بعض العلماء أن الوكيل يأخذ كنصيب أحد الفقراء، وذهب آخرون إلى أنه يجوز له أخذ المال كله إذا كان فقيراً.
والأولى سد الذريعة والمنع من أخذ الوكيل لنفسه، لقول ابن رجب الحنبلي: "ولكن الأولى: سد الذريعة؛ لأن محاباة النفس لا تؤمن"، وقول ابن عثيمين: "ينبغي أن يمنع الوكيل أو الوصي مطلقاً من أن يصرف الشيء إلى نفسه، أو إلى أحد من ذريته... والعلة هي التهمة". وقد أفتت اللجنة الدائمة بالمنع، وألزمت من فعل ذلك برد ما أخذ.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/13055