ما المراد بالعلم والعقل في الآيات التي تصف الكافرين بأنهم لا يعلمون أو لا يعقلون، وما هي شروط العلم الصحيح في الإسلام، وهل يمنع ذلك من الاستفادة بعلم الكافرين؟
الآيات التي تصف الكفار بأنهم لا يعقلون أو لا يعلمون تشير إلى أن عقولهم وعلومهم الدنيوية غير نافعة لهم ما دامت لا تهديهم إلى الصواب، ولا تدلهم على الله، فهم ينكرون المعاد ويستبعدون قيام الأجساد رغم وضوح الحجة العقلية.
هذا المعنى يتأكد من اقتران نفي الهداية بعبارات عدم التعقل أو العلم في آيات مثل: "أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ" [المائدة:104]، و"صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ" [البقرة:171]، و"إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا" [الفرقان:44]، و"لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ" [الأعراف:179]، و"لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ" [الملك:10].
يشترط في العلم الصحيح أن يكون نافعًا، فلا يكون من العلوم المحرمة كالسحر والتنجيم، ولا يقصد به مقصد سيء. فالعلم الشرعي إذا تعلم للرياء والسمعة كان وبالًا على صاحبه، كما ورد في حديث أبي هريرة عن أول من تسعر بهم جهنم.
هذا لا يمنع من الاستفادة من علوم الكفار الدنيوية المفيدة للمسلمين في شؤون حياتهم ومعاشهم واقتصادهم وأسلحتهم وغيرها، فالمسلم يثاب على تعلمها إذا أخلص النية وأراد بها الإصلاح.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/59013