العودة إلى البحث

ما صحة ومعنى حديث الأعمى الذي طلب من النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء لشفائه، فأمره النبي بالتوضؤ والصلاة وقول: "اللهم إني أسألك وأتوجه إليك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي حاجتي"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

اختلف العلماء في صحة الحديث الخاص بالأعمى، ومن قائل بضعفه ومن قائل بحسنه، ومعناه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الأعمى بالتوضؤ وصلاة ركعتين ليصدق في طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم له ودعائه له، وذلك لأن الدعاء نوع من الشفاعة، فإذا صدقت النية قويت العزيمة وشفع له النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء.

أما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يمكن طلب دعائه لأحد لانقطاع عمله بالموت. وقد رفض الصحابة رضي الله عنهم أن يطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء بعد موته، بل طلبوا من عمه العباس رضي الله عنه ذلك وقت القحط، فالدعاء عبادة لا تنقطع بالموت.

فمن دعا الرسول صلى الله عليه وسلم أو غيره من الأموات بعد وفاتهم لدفع ضرر أو جلب نفع فقد أشرك شركاً أكبر مخرجاً عن الملة، ويجب عليه التوبة إلى الله وتوجيه الدعاء إليه وحده. فالله تعالى أمر بالدعاء وحث عليه، وهو يجيب دعوة المضطر ويكشف السوء.

الحديث لا يدل على جواز التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم، بل يدل على التوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم. فالأعمى جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليطلب منه الدعاء، ولو كان مراده التوسل بجاهه لما جاءه. وجملة "وشفعني فيه" تعني قبول دعاء الأعمى بقبول دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي