ما هو الدليل على أن غسل اليدين والفم والأنف قبل غسل الوجه في الوضوء سنة لا واجب؟ وهل يوجد حديث يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أغفل غسلها ثلاث مرات في وضوئه؟ وإذا لم يكن، فكيف نثبت أن آية الوضوء لم تُنسخ، أو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد غسلها (ثلاث مرات) دائمًا، مع الأخذ في الاعتبار أن كل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو قاله يُفترض فيه الوجوب حتى يثبت العكس؟
غسل الكفين سنة عند الوضوء باتفاق العلماء، إلا للقائم من النوم ففيه خلاف، والدليل عدم ورود الأمر به في القرآن والسنة. أما المضمضة والاستنشاق ففيهما خلاف، فمن أوجبهما استدل بكونهما داخلتين في الوجه، وبأحاديث نبوية تأمر بهما. ومن لم يوجبهما، حمَل الأمر على الندب، مستدلاً بقوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي: "توضأ كما أمرك الله"؛ فالآية لم تذكر المضمضة والاستنشاق. أما عن الاستدلال بالآية ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ على وجوب كل فعل للنبي صلى الله عليه وسلم، فلم يستدل بذلك أحد من أهل العلم، فطاعته صلى الله عليه وسلم تحصل بالإيمان به، والامتثال لأوامره ونواهيه، ولا يلزم أن يكون كل ما فعله واجبًا على أمته.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/8804