هل يشترط استحضار نية الحصول على الأجر في كل عمل صالح - مثل قراءة القرآن والتسبيح والدعاء للغير والنصيحة والكلمة الطيبة والابتسامة ومساعدة الملهوف وحب الرسول صلى الله عليه وسلم - لنيل ثوابه، أم يكفي مجرد فعل العمل الصالح بنية خالصة لله تعالى، وما مدى تأثير نسيان هذه النية على أجر العمل؟
النية محلها القلب، وهي مجرد قصد الإنسان للشيء وعلمه به، وكل فعل يفعله العاقل لا بد له فيه من قصد. ومن علم ما يريد فعله نواه بغير اختياره. الاحتساب ليس صعباً؛ فأي عمل يفعله العبد مريدًا امتثال أمر الله فهو محتسب. "لا أجر لمن لا حسبة له" أي: لا أجر لمن لم يقصد بعمله امتثال أمر الله تعالى والتقرب إليه. الإنسان مأجور على ما فيه إحسان للخلق أو دعاء لهم، ولكن ابتغاء رضوان الله تعالى في ذلك العمل ينال به عظيم الأجر. التناجي بالمعروف خير، وأما الثواب عليه فمختص بمن فعله ابتغاء مرضاة الله. ذكر الله مع حضور القلب عظيم الأجر، وينال الذاكر أجراً حتى لو كان غافلاً لشغله اللسان بالطاعة. حركة اللسان بالاستغفار عن غفلة خير من الغيبة أو فضول الكلام، بل خير من السكوت. النية تشترط في العبادة التي لا تتميز بنفسها، أما الأذكار والأدعية والتلاوة فلا تتردد بين العبادة والعادة. إذا قصد بالذكر القربة إلى الله تعالى كان أكثر ثواباً.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/141969