العودة إلى البحث

هل للإنسان عمرٌ محدد لا يتجاوزه، وهل يطول العمر أو يَقْصر تبعًا لصلاح أو فساد الأفعال، وهل إهمال الجسد وترك الدواء قد يقصّر العمر، وإذا كان العمر محددًا فلماذا نتعاطى الأدوية؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الأجل والموت من قضاء الله وقدره المكتوب في اللوح المحفوظ، ولا يلحقه تغيير، قال تعالى: (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا) المنافقون/11.

إلا أن ذلك لا يعني عدم خضوعهما لقانون السببية، فالموت له أسباب مادية ومعنوية تؤخره، كحفظ الصحة والابتعاد عن الخطر، والدعاء وصلة الرحم وبر الوالدين، فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ رِزْقُهُ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِى أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) رواه البخاري ومسلم. وعن سلمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لاَ يَرُدُّ القَضَاءَ إِلاَّ الدُّعَاءُ ، وَلاَ يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلاَّ البِرُّ) رواه الترمذي.

فكل ذلك معلوم ومكتوب عند الله تعالى في ابتدائه وانتهائه، وقوله تعالى: (وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) فاطر/11، يعني أن الله علم ما سيؤول إليه الأمر، وكتبه.

فالتداوي من الأسباب المادية التي تحفظ العمر والصحة، فإذا طالت أيام المرء فذلك بقدر الله، وإن قصرت أو ترك التداوي حتى قضى أجله فهو بقدر الله أيضًا. فعن أبي خزامة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن الرقى والأدوية هل ترد من قدر الله شيئًا، فقال: (هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ) رواه الترمذي وابن ماجة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي