ما صحة الحديث: "تفتح أبواب السماء، ويستجاب الدعاء في أربعة مواطن: عند التقاء الصفوف، وعند نزول الغيث، وعند إقامة الصلاة، وعند رؤية الكعبة"؟ وهل عمل به بعض العلماء، مع ذكركم في الفتوى رقم (11932) أنه لا دليل على إجابة الدعاء حال رؤية الكعبة؟ وهل يصح هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
الحديث الذي يشير إلى فتح أبواب السماء واستجابة الدعاء عند رؤية الكعبة ضعيف جدًا، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك لعلتين: ضعف "عفير بن معدان" وتدليس "الوليد بن مسلم".
وقد عمل بعض العلماء بهذا الحديث مع ضعف سنده، كالإمام الشيرازي، بينما علق الإمام النووي بأنه حديث غريب غير ثابت.
أما استحباب الدعاء عند رؤية الكعبة، فقد قال به جماعة من العلماء، منهم ابن قدامة، مستدلين بما روي عن ابن عباس وابن عمر في رفع الأيدي عند استقبال البيت، وإن كان هذا الحديث لا يصح مرفوعًا للنبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح وقفه عليهما.
وقد ذكر الشافعي أن رفع اليدين عند رؤية البيت حسن، وأشار الإمام أحمد إلى استحبابه. وبناءً عليه، الدعاء عند رؤية الكعبة فيه خلاف سائغ، وإن لم يثبت فيه شيء خاص عن النبي صلى الله عليه وسلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4803