هل يُعدّ بقاء الشاب مع امرأة غير مسلمة لا تنوي الدخول في الإسلام بعد وعدها بذلك زنا، وهل يمنعه ذلك من الزواج بمسلمة؟
يحرم على المسلم الخلوة بالمرأة الأجنبية؛ لما في ذلك من مفاسد عظيمة، منها: حضور الشيطان ووسوسته وسعيه لإيقاعهما في المعصية، ودلَّ على ذلك عدة أحاديث نبوية شريفة كقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم، فإن ثالثهما الشيطان".
وإذا كان هذا في مجرد خلوة عابرة، فإن سكن المسلم مع الأجنبية عنه أشدُّ تحريمًا، ويكون السكن محرماً حتى وإن كان معها محرم إذا لم يكن السكن واسعًا بحيث لا يطلع أحدهما على الآخر، بل يشترط في السكن المستقل للمرأة عن الأجنبي وإن لاصقه، ألا تتحد المرافق بينهما كالممر والمطبخ أو الخلاء ونحو ذلك.
ويجب التوبة إلى الله مما حدث، وقد يكون ما حدث زنا مجازياً وليس حقيقياً، فإن الله يتوب على من تاب، وينبغي ستر الذنب، ويجوز الزواج بمسلمة عفيفة، بل قد يجب الزواج إذا خشي الوقوع في المحرم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/79918