ما الأحكام الشرعية لصرف أموال المستثمرين في الشركات المساهمة على أنشطة المسؤولية الاجتماعية، وهل يجوز ذلك في الإسلام أصلاً؟
الشركة مبناها على الوكالة والأمانة، والوكيل لا يجوز له التصرف إلا في حدود إذن الموكل ومصلحته؛ فلا يحق للشريك صرف شيء من أموال الشركة في غير مصلحة التجارة، إلا بإذن الشركاء. قال ابن قدامة في المغني: "وشركة العنان مبنية على الوكالة، والأمانة؛ لأن كل واحد منهما يدفع المال إلى صاحبه أمنة.... وليس له أن يكاتب الرقيق... لأن الشركة تنعقد على التجارة، وليست هذه الأنواع تجارة.... وليس له أن يقرض، ولا يحابي؛ لأنه تبرع، وليس له التبرع". وعليه، فالمسؤولية الاجتماعية التي تتضمن تبرع الشركة بالمال لأوجه البر ونفع المجتمع تتطلب إذن الشركاء، إلا إذا كان التبرع بشيء يسير جرى العرف بالتسامح فيه. وورد في المعايير الشرعية لهيئة المراجعة والمحاسبة الشرعية: "وليس للشريك التصرف بما لا تعود منفعته على الشركة، أو بما فيه ضرر مثل الهبة، أو الإقراض، إلا بإذن الشركاء، أو بالمبالغ اليسيرة، وللمُدد القصيرة، حسب العرف".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/192423