هل يجوز رفض الزائر القادم فجأة دون إخبار مسبق، وما هي الحدود والأحكام الشرعية للضيف وأصحاب المنزل والزائر؟
لا يجب استقبال الزائر، ولا يأثم المسلم إن رده، ويدل على ذلك قول الله تعالى: "فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ".
ولكن الأولى عدم الامتناع عن الاستقبال إن لم يكن هناك عذر، خاصة لأم الزوجة. وإذا طُلب الطعام، فليُعتذر بلطف مع التنبيه إلى أنه كان بالإمكان إعداده لو تم الإخبار بالزيارة مسبقًا.
يجب الحذر من الشيطان الذي قد يستغل هذه المواقف لإيقاع القطيعة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا. قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته - قال: - فيدنيه منه، ويقول: نعم، أنت".
ينبغي مراعاة آداب الزيارة والضيافة، مثل اختيار الوقت المناسب للزيارة، وعدم تكرارها بشكل مزعج، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "زر غباً؛ تزدد حباً". ويُستحب التوسط فيها، فلا إقلال مخل ولا إكثار ممل.
ومن آداب الزيارة إخبار أهل البيت مسبقًا، ومن آداب الضيافة إظهار البشاشة وحسن الاستقبال، كما فعل نبي الله إبراهيم عليه السلام.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/168132