ما الضوابط التي تجيز العمل مع الكفار الأجانب القادمين إلى بلاد المسلمين، وهل يجوز أخذ أجرة أو ثمن منهم أعلى من المتعامل به محليًّا، وهل يجوز العمل سائقًا لهم رغم لباسهم وتعريهم؟
التعامل مع الكفار مباح من حيث الأصل، فقد عامل النبي صلى الله عليه وسلم اليهود، لكن يشترط ألا يكون فيه إعانة على كفر أو معصية، ولا إذلال للمسلم، كأن يعمل خادماً عندهم. وقد اتفق الفقهاء على جواز خدمة الكافر للمسلم، وجواز إجارة المسلم نفسه للكافر في عمل معين في الذمة (مثل الخياطة والبناء)، واتفقوا على عدم جواز إجارته لعمل محرم كعصر الخمر.
اختلف الفقهاء في حكم خدمة المسلم للكافر مباشرة: - الحنفية: يجوز مع الكراهة؛ لأن فيه إذلالاً للمسلم. - المالكية: قسموا المسألة لأربعة أقسام: جائز، ومكروه، ومحظور، وحرام، بناءً على نوع العمل وطبيعته. - الشافعية: حرمة خدمة المسلم للكافر خدمة مباشرة، كصب الماء، أو غير مباشرة كإرساله في حوائجه، لصيانة المسلم من الإذلال. لكن أجازوا الإعارة والإجارة مع الكراهة. - الحنابلة: على الرواية الصحيحة حرمة إجارة المسلم أو إعارته للكافر لأجل الخدمة؛ لأنه يتضمن حبس المسلم وإذلاله.
وجمهور العلماء على منع إجارة المسلم في الخدمة للكافر، وعليه فلا يجوز للمسلم العمل سائقاً خاصاً لكافر. أما توصيل الكافر عرضاً (كسائق أجرة عام)، فالظاهر أنه جائز، وليس من الخدمة الممنوعة. وأما معاملتهم بأسعار مختلفة، فلا حرج فيه إذا حصل التراضي دون غش. وتبرج الكافرات لا يحرم نقلهن، لكن يجب على السائق المسلم الحذر من الفتنة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/143004