هل تذكُّر ذكريات الطفولة مع بنت الخالة وورودها على الخاطر يُعدُّ ذنبًا يُحاسب عليه؟ وهل القول لها: "إن كنت ستتطلقين من زوجك لسبب شرعي بعيدا عن حبك لي، فأنت الآن ـ بسبب أمي ـ تعلمين ما في قلبي نحوك ولعل الله يجمع بيننا ثانية" يدخل تحت التخبيب؟ وهل يجوز الزواج منها لو طُلِّقت؟
علاقة الحب بين الشباب والفتيات لا يقرها الشرع، وإذا تعلق القلب بامرأة دون سعي، فالمشروع هو خطبتها إن لم تكن متزوجة. وقد أخطأت الأم بإخبار المرأة المتزوجة برغبة السائل في زواجها، وأخطأ السائل بمحادثتها والتعريض لها، فقد اتفق العلماء على حرمة التعريض بخطبة المطلقة الرجعية، فكيف بالمتزوجة؟
ولا يجوز خطبة المتزوجة تصريحًا ولا تعريضًا، فهذا تخبيب محرم. قال ابن تيمية: "أما المرأة المتزوجة فلا يجوز أن تخطب تصريحا ولا تعريضا بل ذلك تخبيب للمرأة على زوجها وهو من أقبح المعاصي." وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من خبّب امرأة على زوجها أو عبداً على سيده." وبعض العلماء لا يصححون زواج المرأة ممن خبّبها على زوجها.
أما الخواطر واجترار الذكريات، فالإنسان لا يحاسب على مجرد حديث النفس، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم". لكن الاسترسال مع الخواطر باب للفتنة والفساد، والخواطر بذر الشيطان والنفس التي تؤدي إلى الأعمال.
يجب التوبة إلى الله والانصراف عن هذه المرأة المتزوجة والالتفات لما ينفع في الدين والدنيا. وإذا طلقت هذه المرأة من زوجها، فلا حرج في الزواج منها بعد انقضاء عدتها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/102111