العودة إلى البحث

هل صحيح أن معاوية نبش قبور الصحابة وقطع إصبع حمزة، وقال أبو سعيد الخدري: "وَلَا يُنْكِرُ بَعْدَ هَذَا مُنْكِرٌ أَبَدًا"، وهل هذه الحادثة مذكورة في كتب السنة، تحديدًا في كتاب "الجهاد" لابن المبارك؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

أخرج ابن المبارك حديثًا عن جابر بن عبد الله، يذكر فيه أن معاوية أراد أن يجري "الكظامة" (مجري الماء)، فنادى من كان له قتيل في أحد أن يحضره، فأخرجوا الشهداء طريين يتثنون، حتى أن المسحاة أصابت إصبع أحدهم فانفطرت دمًا، وعلق أبو سعيد الخدري قائلاً: "ولا ينكر بعد هذا منكر أبدًا".

لا يطعن هذا الحديث في معاوية، لأنه لم يأمر بنبش القبور استهانة، بل لمصلحة عامة وهي إيصال الماء للمسلمين وحماية القبور من السيول، بنقل المدفونين إلى مكان أبعد بحضور أقاربهم. وقول أبي سعيد يشير إلى كرامة الشهداء وبقاء أجسادهم كما دفنت، وهذا ما قصده ابن المبارك بحديثه في كتاب الجهاد لبيان فضل الشهادة.

وقد أجاز الباجي حفر القبر وإخراج الميت لمصلحة، ما لم يكن فيه ضرر، مستدلاً بحفر السيل لقبر عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجموح ونقلهما. كما بوّب البخاري "باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلّة؟" وروى حديث جابر الذي أخرج والده من القبر بعد ستة أشهر ووجده كأنه وضع لتوه، ما يدل على جواز الإخراج لأمر يتعلق بالحي.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي