ما حكم الشرع في التعامل مع والد مدمن على النساء والخمر والقمار، والذي يسبّ الله ويضرب الأم ويرفض علاجها، ولا يصلي ويمنع أبناءه من المسجد، ويريد من ابنه أن ينفق عليه، مع العلم أن الأب ينفق الأموال على المحرمات؟
إذا صحّ ما ذُكر عن الوالد من ضرب الأم وإيذائها وقذفها، وعدم الإنفاق على الابن الأصغر، وإقامة علاقات محرمة وشرب الخمر وتبذير الأموال، وسب الابن وقذفه والتبرؤ منه، وسب الرب تعالى، فهذه منكرات عظيمة.
مع ذلك، يبقى الوالد، ويجب على الابن برّه والإحسان إليه، حتى لو كان كافراً، لقوله تعالى: "وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا".
من صور الإحسان إليه السعي في إصلاحه بالمناصحة أو تسليط من يؤثر عليه، وكثرة الدعاء له بالتوبة والهداية. للأب من مال ولده ما يحتاج إليه دون ضرر بالابن، ويجب إعطاؤه المال إذا كان محتاجًا، حتى لو احتمل استخدامه في الحرام، فليس الابن مكلفًا بالتنقيب في ذلك. دعاء الوالد على ولده ظلمًا لا يستجيبه الله، وعلى الابن تجنب أسباب غضب والده ما أمكن.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/115881